ابن أبي مخرمة

100

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العشرون الثانية من المائة السابعة [ الاعلام ] 2856 - [ محمد البجلي ] « 1 » محمد بن حسين البجلي . كان فقيها كبير القدر ، شهير الذكر ، صاحب عبادات وزهادات ، وكرامات وإفادات ، ومع جودة علمه وعمله كان إماما في الحقيقة ، وله فيها مختصر يعرف ب « اللباب » . وله شعر حسن ، ومنه : [ من الطويل ] ولو أن ما أسعى لنفسي وجدتني * كثير التواني في الذي أنا طالبه ولكنني أسعى لأنفع صاحبي * وشبع الفتى عار إذا جاع صاحبه « 2 » ومنه : [ من البسيط ] ألفت من نائبات الدهر أكبرها * فما أعود على شيء من الصغر تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا * كأنني المسك بين الفهر والحجر « 3 » وكان كثير الاختلاط بالفقيه سفيان الأبيني ، وطريقتهما واحدة ، لكن تأخر موت الفقيه سفيان عن موت الفقيه محمد بن حسين . وكان الفقيه محمد ذا مكارم أخلاق ، وشرف نفس ، وعلو همة ، ولما قدم عليه الشيخ الصالح محمد بن أبي بكر الحكمي مقدم الذكر . . حصل بينهما من الألفة والود ما قد ذكرناه في ترجمة الحكمي « 4 » . وللأديب ابن حمير فيهما معا ، وفي كل واحد منهما غرر القصائد .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 363 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 146 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 271 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 227 ) ، و « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 656 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1487 ) . ( 2 ) البيتان في « ديوان الإمام الشافعي » مع اختلاف يسير ( ص 38 ) . ( 3 ) البيتان نسبهما أبو منصور الثعالبي في « يتيمة الدهر » ( 2 / 243 ) إلى أبي عثمان الخالدي مع اختلاف يسير ، والفهر : حجر ناعم صلب يسحق به المسك وغيره . ( 4 ) انظر ( 5 / 69 ) .